تكذيب لكل ما نشر في وسائل الإعلام

  بسمي وبسم عائلتي- عائلة المرحوم محمد الناصر الشابي بالدهماني -هذا  تكذيب لكل ما نشر في وسائل الإعلام عن حادثة مستشفى جهوي بالكاف لوفاة عمي 
 رد على مقال اقتحام قسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي بالكاف
رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الصحة العمومية و السيد وزير الداخلية


لقد وجدت الصحف و وسائل الإعلام مادة سهلة و مثيرة لتشد إليها الرأي العام من قبيل "مدينة كذا تحترق أو مدرسة كذا تنهب أو اقتحام مستشفى" و عندما ندقق في الأمر نجد كل هذا باطلا.
طلعت علينا وسائل الإعلام الثلاث المرئية و المسموعة و المكتوبة بخبر مفاده أنّ مواطنون أو أهالي مدينة الدهماني تقتحم المستشفى الجهوي بالكاف و تعتدي على من فيه و تخرب معداته، هكذا و بكل بساطة، فمن هو على غير علم بما حدث يتصور أن عصابة خارجة عن القانون هاجمت المستشفى و عاثت فيه فسادا و روّعت و خرّبت و كأن أهالي الدهماني هم بقايا بني هلال أو التاتار.
لماذا يتعمّد الإعلام إلى اللجوء إلى هذه السلوكات دون تثبت أو ترو و دون الرجوع إلى المصدر أو حتى زيارة المرحوم و تقديم العزاء و استجلاء الأمر عما حدث دون تهويل أو تضخيم و يكون الإعلام منصفا و شفافا و يكون حقيقة سلطة رابعة لا تظلم الناس و خاصة في هذه الحالة.
كلما في الأمر أن المرحوم أصيب بوعكة يومالسبت 30 جوان لا يوم الأحد كما كتب في بعض الصحف حوالي الساعة الثانية بعد الزوال نقله أبناؤه الإثنان و زوجته إلى المستشفى المحلي بالدهماني الذي وجهه بدوره إلى المستشفى الجهوي بالكاف قسم الاستعجالي على متن سيارة إسعاف و ما إن وصل المريض غرفة الإنعاش لفظ أنفاسه بعد أن حاول الطبيب و مساعديه إسعافه و لم يدم تدخلهم أكثر من حوالي 20 دقيقة. و لما علم ابناه و زوجته خبر موته من الممرضة دخلوا غرفة الإنعاش التي كان بابها مفتوحا و ارتموا عليه باكين و التحقت بهم عمتهم التي كانت تقطن بالكاف فأخرجت إبنيه. و بعد لحظات التحق بهم أخوهم الثالث فعلم أن أبوه قد توفي منذ لحظات و لم يره منذ حوالي خمسة أشهر دخل الغرفة في حالة هستيريا يصرخ و يبكي و ارتمى على أبيه يحتضنه و في الأثناء سقطت على الأرض إحدى الآلات التي كانت لا تزال موصولة خيوطها بالمرحوم فتعطلت عن العمل. و لما أراد الحاضرون إخراج الإبن كانت أمامه رافعة المصل Potence de sérum ضرب بها الباب احتجاجا على إخراجه فكسّر زجاج الباب و النافذة و أحدث شقّا بالباب و يافطة قسم الإنعاش التي كانت على الباب.
هذه فوضى نفسية إنسانية و إني أسأل عن موقف كل من يرى والده ميتا و خاصة في العشرين من عمره سوى البكاء و العويل و الصراخ و فقدان السيطرة على كلّ الحواس و هل بعد الموت من مصيبة أعظم و إن كانت حتمية. هذه العائلة تستحق العزاء و الدعاء لهم بالصبر و السلوان لا بالتشهير و الهرسلة كل يوم.
هذا ما حدث بقسم الإنعاش بالكاف و لم يتطاول أحد على الإطار الطبي أو شبه الطبي. فهل عائلة المرحوم تمثل مواطنوا الدهماني؟ و هل ما جرى يعتبر اعتداء على معدات المستشفى و تخريبها؟ في مثل هذه الحالات كل ردود الأفعال متوقعة و نلتمس لها أعذارا. 
هذه تفاصيل الحادثة التي أصبحت حديث القاصي و الداني و أصبحت قضية أمن عام، فكيف إلى مصابهم الجلل تصدر ضدهم بطاقات تفتيش و أحيل ملف الأخوة الثلاثة على العدالة و كأن الإعلام أخذ تفويضا عن الأمن حتى يقبض عليهم و يدعهم بالسجن.
و ما أثار استغرابنا و استياءنا قصة آلة الحصاد الخيالية ثمنها 200 آلف دينار التي أشار إليها الإعلام و التي باحتراقها أصيب المرحوم بسكتة قلبية فآلة الحصاد لا هي جديدة و لا هي احترقت فهي آلة قديمة و موجودة بالدهماني و ليس لها دخل في أجل المرحوم.
و نرجو خاصة من وكالة تونس إفريقيا للأنباء TAP التي أوردت الخبر أن يزورنا ملحقها الصحفي للتأكد من صحة أقوالنا و دحر ما نقلته الصحف هذا بكل أمانة ما حدث و لكن الإعلام المتلهف للإثارة و الذي يلتقط الأحداث من كوات مسارحها غرضه إحداث الفوضى و الانفلات من هتك للأعراض و مساس بمشاعر الناس و أحاسيسهم و سمعتهم.
صحيح أن أعوان المستشفى لجؤوا إلى الأمن خوفا من استفحال الأمور و صحيح أن الأمن قام بواجبه لحماية المؤسسة و كان على غاية من السلوك الحضاري و المواساة و ساعدنا مشكورا في استخراج الوثائق لنقل الجثمان إلا أن الإعلام استغل تناغم الأمن مع المواطن و حوّل الحادثة إلى كارثة و قضية رأي عام فكل الإذاعات تحدثت عنها و أغلب الجرائد تناولتها حتى الوطنية ذكرتها في نشرة الأخبار (قناتنا الوطنية رجاءا الخبر مقدس) فالأمر انتقل من أحداث متفرقة إلى خبر يهم كل التونسيين أحدثت به وسائل الإعلام تأزما و من ورائه لا نعلم ماذا! 
تقدمنا باعتذاراتنا على ما حصل إلى قسم الاستعجالي و كانوا متفهمين للموقف إلا أن الإعلام تمادى في حملته المغرضة فكتبنا هذه الرسالة لتنوير الرأي العام

 وما عساني إلى أن أقول إعلام العار!!!!

Comments

Rammeh Mohamed said…
ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻓﻴﻚ ﺁﻳﺔ ... ﺯﺍﻳﺪ ﺍﻋﻼﻡ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺘﺮﻑ
Aya.Chebbi said…
شكراً محمد
Salut Aya,

Al i3lam kedhba sle7 9wiy barcha, mais fi wa9tna fi yed 3bed habin ydakhlou la3bed fi 7it.
Des etudes ont montre que Al i3lam sbab fi 40% mil bitala w el 2ikti2ab, ....
voila le lien : http://bit.ly/13loA2h

Popular

Media Control and Political Power in democratic societies ?!

Racism has taken a New Form

The flatering dreams of Tunisian girls